الشيخ نجاح الطائي

417

نظريات الخليفتين

وقال عمران بن حصين : واعلم أن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) قد جمع بين حج وعمرة ، ثم لم ينزل فيها كتاب الله ولم ينه عنها نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) قال رجل فيها برأيه ما شاء ( 1 ) . وقد جاء في صحيح مسلم : عن سعيد بن المسيب : قال : اجتمع علي وعثمان بعسفان ، فكان عثمان ينهى عن المتعة والعمرة ، فقال له علي : ما تريد إلى أمر فعله رسول الله تنهى عنه ؟ فقال عثمان : دعنا منك ، فقال علي : إني لا أستطيع أن أدعك ( 2 ) . وكان عرب الجاهلية يفصلون بين الحج والعمرة ، ثم جمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينهما وكذلك أبو بكر ، وفصل بينهما عمر وعثمان . وقال عمر : " متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنا أنهى عنهما ، وأعاقب عليهما : متعة الحج ، ومتعة النساء " ( 3 ) . وقال أيضا : أيها الناس ثلاث كن على عهد رسول الله ، وأنا أنهى عنهن وأحرمهن ، وأعاقب عليهن : متعة الحج ، ومتعة النساء ، وحي على خير العمل ( 4 ) . وقال الإمام علي ( عليه السلام ) : لولا أن عمر نهى الناس عن المتعة ، ما زنى إلا شقي ( 5 ) . وقد ذكر الراغب الاصفهاني : " أن عبد الله بن الزبير عير ابن عباس بتحليله المتعة ، فقال له ابن عباس : سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك فسألها فقالت : ما ولدتك إلا بالمتعة " ( 6 ) . وبالرغم من اعتراف أسماء بزواجها متعة من الزبير إلا أن اليد الأموية غيرت ذلك قائلة : وتزوجها الزبير بمكة ، فولدت له عدة ،

--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 / 899 ح 1226 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 / 475 . ( 3 ) تفسير الفخر الرازي 4 / 42 في تفسير آية " فما استمتعتم به منهن . . . " . ( 4 ) شرح التجريد ، الإمام القوشجي ، أخرجه الإمام أحمد بن حنبل 1 / 49 . ( 5 ) تفسير الفخر الرازي 4 / 41 . ( 6 ) محاضرات الأدباء .